آقا ضياء العراقي
202
منهاج الأصول
تلك المحتملات من كون النهي لدفع توهم المشروعية أو لدفع توهم الايجاب أو للارشاد إلى مانعية المنهي عنه عن صحة العبادة أو كون النهي مولويا محضا غاية الأمر ان الشرط يفترق عن الجزء في ان النهي المتعلق بالشرط ولو كان يكشف عن مفسدة نفسية لا يقتضي الفساد لأنه مع كونه كاشفا عن مفسدة لا ينافي وجود مصلحة نفسية في المشروط لان الشرط بالنسبة إلى المشروط من مقدماته لا نفسه بخلاف الجزء من الشيء فإنه لو كان يكشف عن مفسدة نفسية يوجب فساده وحينئذ يوجب فساد الكل لانتفاء الكل بانتفاء الجزء هذا كله في مقام الثبوت واما الكلام في مقام الاثبات فنقول ان النهي إذا لم يكن في مقام دفع توهم الايجاب وغيره من تلك المقامات فالنهي ظاهر في كونه مولويا ويحتاج إلى كونه للارشاد إلى قرينة فإذا كان كذلك دل على تحقق المفسدة فان أوجب تخصيص العمومات به وتقيد الاطلاقات به فحينئذ دل النهي على الفساد واما إذا لم يوجب ذلك فيكون في متعلق النهي مصلحة فيلزم اجتماع المصلحة والمفسدة فيقع التعارض بينها فيتساقطان مع عدم اقوائية أحدهما ويرجع إلى اصالة الفساد وعليه لا يدل النهي على الفساد وإنما اقتضى اصالة الفساد ذلك واما إذا كان في مقام يوهم أحد هذه الأمور من الوجوب والمشروعية الفعلية أو الاقتضائية فلا يكون النهى حينئذ ظاهرا في المولوية لوروده في ذلك المقام الموجب لرفع ظهوره في ذلك ويكون من قبيل القرينة العامة الموجبة لعدم الحمل عليه فان كانت قرينة معينة لاحد تلك المقامات فيؤخذ بها وإلا فلا وكيف كان فالنهي لما لم يحمل على المولوية لا يدل على الفساد في جميع تلك المقامات من غير فرق بين تعلق النهي